الخصائص الجيولوجية لموقع المدينة الاقتصادية الجديدة

تقع المساحة المخصصة للمدينة الاقتصادية الجديدة على الساحل الشمالي لخليج عدن، ضمن مديرية خنفر بمحافظة أبين بالقرب من مدينة عدن. وهذه المساحة من الناحية الجيولوجية تعد جزءًا من الحافة الجنوبية للصفيحة العربية، وتعود طبيعتها إلى انفصال هذه الصفيحة عن الصفيحة الإفريقية أواخر عصر الباليوجين، وهو ما أدى إلى تكوّن خليج عدن وتوسع الحوض البحري المحاذي للمنطقة، وقد خلق هذا النشاط التكتوني أحواضاً بحرية وأنظمة رسوبية متدرجة مهيئة لتراكم الرواسب المختلفة التي تشكل الطبقات الأرضية الحالية في المنطقة التي تنتمي إليها مساحة المشروع.
الطبقات الأرضية لمساحة المشروع:
تتميز منطقة مساحة المشروع بتدرج جيولوجي واضح يمتد من الطبقة السطحية وصولاً إلى طبقة صخور الأساس (ما قبل الكامبري) والتي تتلخص بما يلي:
الطبقة السطحية الحديثة (الرسوبيات الساحلية والطميَّة): وهي آخر طبقات الأرض من ناحية السطح التي تبنى المدية فوقها،وهي مساحة ساحلية مستوية تتكون من خليط من الرمال والحصى والطمي، تعلوها من جهة ساحل البحر كثبان رملية تمتد من الساحل إلى الداخل بمسافة تقدر بـ 1-4 كم، ثم تأتي بعد هذه الكثبان مساحة تمتد نحو الشمال تحتوي على طبقات ملحية وقواقع بحرية.
مجموعة تهامة البليستوسين: تقع تحت الطبقة السطحية، ويتراوحسمكها بين 50-200 متر، تكونت من بيئات ترسيب بحرية ضحلة ودلتاوات، وتشتمل على طبقات حجر رملي وطيني مع تداخلات من الملح الصخري وأحافير بحرية.
مجموعة تهامة البليوسين: وهي الطبقة الثالثة، يتراوحسمكها بين 50-200 متر، تكونت من أنهار متعرجة ومناطق ساحلية متأثرة بالمد والجزر، مع طبقات حجر رملي خشن ومرو، وطبقات طينية غنية بالجبس.
مجموعة تهامة الميوسين المتأخر:يتراوحسمكها بين 200-500 متر، وهي عبارة عن ترسيب بحيرات داخلية وبحار ضحلة، وتحتوي على حجر رملي وطيني، وطبقات فحم محدودة، وصخور دياتوميت غنية بالسليكا.
تكوينات ما قبل التصدع الأخير:سمكها 300-600 متر، وهي بيئات بحرية ضحلة مع نشاط بركاني متقطع، وتتضمن حجراً جيرياً، وشعاباً مرجانية متحجرة، وطبقات بازلت.
الصخور البركانية المرتبطة بتصدع (الأوليغوسين - الميوسين):سمكها 300-600 متر، وهي نشاط بركاني مرتبط بالتصـدع المبكر لخليج عدن، وتتكون من بازلت ثوليني وصخور إنديزايت محدودة.
صخور الأساس (ما قبل الكامبري):صخور متحولة متحولة (Gneiss& Schist)تعود لتكوينات الدرع العربي النوبي وهي نواة طبقات الأرض.
دراسة الخطر الزلزالي والبركاني:
تشير الدراسات الجيولوجية إلى تكوُّن أحواض ذات اتجاه موازي لانفلاق خليج عدن الذي حصل في عصر النيوتين على طول شرق شمال شرق-غرب جنوب غرب، ومن هذه الأحواض حوض عدن - أبين، الذي ظهرت في فترة تكونه كتل مرتفعة مثل كتلة جبال يافع شمال منطقة المشروع التي تنتمي عموما إلى الإطار التكتوني للمحيط الهندي الذي نجم عن انفلاق الصفيحة العربية عن الصفيحة الإفريقية.
بناء على المعطيات السابقة فإن الهزات الأرضية التي تحدث في خليج عدن والبحر العربي والبحر الأحمر هزات محدودة الشدة، تتراوح بين 2-3 درجات بمقياس ريختر، مما لا يشكل خطراً على المشاريع أو البيئة المحيطة.
ومن ناحية التوقعات البركانية تشير الدراسات إلى أمان من هذه الناحية، وقد رصد الجيولوجيون في المنطقة التي تنتمي إليها مساحة المشروع صخوراً بركانية قديمة من عصر الميوسين المتأخرمن نوع الديابيز البازلتية (Dikes) مثل تلك الصخور التي تشكل منها جبل حسان وجبال المناطق القريبة من أبين، وصخور أخرى تكونت في العصر الثلاثي (الميوسين-البليوسين) والرباعي (البليستوسين - الهولوسين) من نوع الصخور المتواجدة في وادي حسان ورأس عمران.
وأفاد الخبراء بعد دراسة تاريخ البراكين في المنطقة أنه لم يُسجل نشاط بركاني حديث في المنطقة محل الدراسة، فقد كان آخر ثوران بركاني - بحسب إفادتهم- في عصر الميوسين المتأخر قبل حوالي 20 مليون سنة، وأفادوا أن كل الأنشطة البركانية التي حصلت بعد عصر الميوسين كلها من النوع الخامد الذي لا يؤثر على الإنسان وبيئته المحيطة به.
هذه المعطيات الجيولوجية التي أفاد بها خبراء من دار حضرموت لدراسات البيئة والهندسة البحرية تعاقدت معهم الشركة أفادت الفريق الهندسي التابع للشركة في تصميم الأساسات والبنية التحتية للمدينة بما يتوافق مع هذه المعطيات بهدف ضمان أقصى درجات الاستقرار والاستدامة للمباني والمنشآت على المدى الطويل.
أخبار ذات صلة

الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة أبين يؤكد أهمية المدينة الاقتصادية الجديدة في دعم التنمية والاستثمار
أكد الأستاذ مهدي الحامد، الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة أبين، أهمية مشروع المدينة الاقتصادية الجديدة باعتباره خطوة استراتيجية تدعم التنمية، وتعزز الاستثمار، وتفتح آفاقًا جديدة للنمو في المحافظة.

حوكمة البيئة في المدينة الاقتصادية الجديدة
تعتمد المدينة الاقتصادية الجديدة حوكمة بيئية تلتزم بالتشريعات والمعايير العالمية، عبر تحسين جودة الهواء، وشبكات ذكية للمياه والصرف، وتصريف الأمطار، والطاقة النظيفة، والتشجير، وتقليل الضجيج.

المدينة الاقتصادية الجديدة.. من ركام الماضي إلى فضاء الحداثة والتنمية
مشروع مدينة من الجيل الرابع قرب عدن يحوّل أرضًا بكرًا إلى منصة للاستثمار وفرص العمل والتنمية المستدامة، ويصل إرث اليمن بمستقبل ذكي حديث.
